السيد علي الحسيني الميلاني

342

نفحات الأزهار

وكقوله تعالى : * ( إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون ) * ( 1 ) . و * ( إن أنت إلا نذير ) * ( 2 ) . و * ( إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد ) * ( 3 ) . وفي بعضها كون " الإنذار " العلة الغائية من إرساله بالكتاب ونزول الوحي عليه ، كقوله تعالى : * ( وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ) * ( 4 ) . و * ( كتاب أنزل إليك . . . لتنذر به . . . ) * ( 5 ) . و * ( ما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا ) * ( 6 ) . و * ( يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا ) * ( 7 ) . وحتى في أول البعثة خاطبه تعالى بقوله : * ( يا أيها المدثر * قم فأنذر ) * ( 8 ) . . . * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) * ( 9 ) . لقد دلت الآيات الكثيرة على أن وظيفة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ليس إلا " الإنذار " و " التبشير " ، وكلاهما " إخبار " غير أن الأول " فيه تخويف " والثاني " فيه سرور " ، وكانت وظيفته " الإخبار " فقط ، أي : " الإبلاغ " ، وهذا اللفظ جاءت به الآيات الكثيرة أيضا ، مع الدلالة على الحصر

--> ( 1 ) سورة الأعراف 7 : 188 . ( 2 ) سورة فاطر 35 : 23 . ( 3 ) سورة سبأ 34 : 46 . ( 4 ) سورة الأنعام 6 : 19 . ( 5 ) سورة الأعراف 7 : 2 . ( 6 ) سورة الفرقان 25 : 56 . ( 7 ) سورة الأحزاب 33 : 45 . ( 8 ) سورة المدثر 74 : 1 و 2 . ( 9 ) سورة الشعراء 26 : 214 .